هذا المخطط تهاوى بفضل أدلة فنية قاطعة، استندت فيها النيابة إلى تقارير التحول الرقمي بهيئة الرعاية الصحية، ومطابقة سجلات الفحص الرقمي بتسجيلات كاميرات المراقبة، إضافة إلى تقارير لجان الجرد. ولم يتوقف قطار المحاسبة عند المنفذين المباشرين، بل طال أيضاً الإدارة الطبية والرقابية بالوحدات لتقصيرهم في الإشراف والمتابعة وتسهيل الجريمة. ومع إحالة الملف كاملاً للنيابة العامة لشقّه الجنائي، بعثت النيابة الإدارية برسالة شديدة اللهجة تؤكد فيها أن التلاعب بالمنظومة الدوائية ليس مجرد اعتداء على المال العام، بل هو مساس مباشر بحق المواطن البسيط في العلاج، مشددة على أن الحفاظ على الأمان الرقمي للمنظومات الطبية مسؤولية قانونية لا تهاون فيها.