في زمنٍ أصبحت فيه شاشة الجوال سوقًا مفتوحًا، نقلب بين المقاطع فتغوينا الصور وتخدعنا الإعلانات البراقة.
كنت أتصفح (احد مواقع التواصل الاجتماعي)فوقعت عيني على تكاية سيارة جميلة جدًا – في الصورة – فراق لي شكلها وأعجبني تصميمها، ولم أتردد في إتمام عملية الشراء.
وما إن أغلقت الطلب حتى انهالت عليّ الاتصالات من أرقام مختلفة، وكل متصل يبارك لي ويؤكد أن الطلب في الطريق ومعه هدية خاصة! فقط أعطهم العنوان والدفع عند الاستلام. فرحٌ غير مبرر، وحماس زائد، وكأنهم وقعوا على صيدٍ ثمين.
بعد يومين بدأت مرحلة أخرى من الإزعاج؛ رسائل واتصالات لا تنقطع من (شركة التوصيل)صباحًا ومساءً، حتى ظننت أنني طلبت سيارة كاملة لا تكاية!
وأخيرًا وصلت الشحنة إلى باب المنزل. خرجت فرِحًا أختال بوصولها، لكن ما إن رأيت حجم الكرتون حتى تسلل الشك إلى قلبي. قلت للمندوب: دعني أراها أولًا.
قال: ممنوع، ادفع ثم افتح.
قلت: كيف أدفع وأنا لم أرى ما اشتريت؟
رفض بإصرار، فرفضت بدوري، وغادر ولسان حاله يقول: ضاعت الصفقة!
حينها أدركت أن بين الصورة والحقيقة مسافة… وبين الإعلان والواقع فرقًا كبيرًا.
ليس كل ما يُعرض في المقاطع حقيقيًا كما يبدو.
وكثرة الاتصالات والمبالغة في الوعود علامة تستدعي الحذر.
فلا تدفع قبل أن تتأكد – خصوصًا مع المتاجر غير المعروفة.
اشترِ من منصات موثوقة لها تقييمات واضحة وسياسة استرجاع معلنة.
فالتسوق الإلكتروني نعمة إذا أحسنّا استخدامه، ونقمة إذا انسقنا خلف الإعلانات دون تحقق.
فالعبرة ليست بجمال الصورة… بل بصدق البائع.
د.علي السلامة
@tamimi3035
المصدر
_______
مواضيع مشابهة أو ذات علاقة بالموضوع :
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أهلا بك ،
أشكرك على الإطلاع على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ، ولو إسما مستعارا ; للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو مراعاة أخلاق المسلم ; حتى لا نضطر لحذف التعليق
تقبل أجمل تحية
ملاحظة :
يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..