الصفحات

▼

الجمعة، 2 أكتوبر 2026

هل يُعقَل هذا !؟

         القصَّة باختصـار تَتَمَثَّل في مُزاولَة شخص لِمِهنَة الطب مُنذُ سنوات في مستشفى تابِع لأكبَر إمبراطورية صحية خاصة في

الشرق الأوسط، حيث يقوم هذا الشخص بوَصف الأدوية للمرضى الذين يُراجعون عيادته؛ رَغمَ أنَّ تصنيف هذا الشخص في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية: أخصائي (؟!؟!). وليس هذا فحسب، بل إنَّ مستشفى هذه الإمبراطورية الصحية وَضَعَ أمام إسم هذا “الأخصائي” لَقَب «دكتور»، في موقع العيادة على تطبيق المستشفى !! وقد وَضَعَ هذا “الأخصائي” تحت إسمه، في صفحة العيادة على تطبيق المُستشفى التابع لهذه الإمبراطورية الصحية ما يلي: أولاً: مؤهـلاته وخبراته •أخصائي طب (؟!؟!). •رئيس جمعية طب (؟!؟!). •حاصل على درجة البكالوريوس والماجستير في تخصص طب (؟!؟!) مِن جامعة ..... •تحضير الدكتوراه في طب (؟!؟!) جامعة ..... •أوَّل أخصائي طب (؟!؟!) على مستوى المملكة. ثانياً: الـحـــالات التي يُعاينها هذا “الأخصائي” علاج طب (؟!؟!) للأمراض المُزمنة وغير المُزمنة، حالات ....، مُعالجة التشوهات، الانحرافات، المشاكل العظلية والعصبية. والسـؤال هُنـا: هل تَتَوَقَّع وزارة الصحة، وهي الجهة المسؤولة عن الرقابة على المُنشآت الصحية، مِنْ مريض (؟!؟!) أنْ يُمَـيِّز بين مُسَمَّى طبيب (؟!؟!) ومُسَمَّى أخصائي طب (؟!؟!) المكتوب في موقع هذا “الأخصائي” في تطبيق المستشفى الخاص الشهير !؟ خاصةً في ظِلّ كتابة هذا الشخص للقب “دكتور” على صفحته في تطبيق ذلك المستشفى الخاص. وإذا كان تطبيق مُستشفى الإمبراطورية الصحية تلك يستخدم لقب «دكتور» لأحد المُمارسين الصحيين (أخصائي)، ويَعرِض خدمات طبية له تَشمَل الفحص والتشخيص والعلاج ووَصف الأدوية؛ فهل يستطيع المريض العادي إدراك طبيعة التصنيف المهني وحدود المُمَارَسَة بدقّة لهذا المُمَارِس !؟ مِن جانبٍ آخر، كَتَبَ هذا “الأخصائي” في موقعه على تطبيق مستشفى الإمبراطورية الصحية بأنَّه رئيس جمعية طب (؟!؟!)، وهوَ ليس طبيب؛ في حين يَذكُر موقع تلك الجمعية أنَّ رئيسـها شخص آخر، وهوَ أيضاً ليس طبيب !! كما يُظهِـر موقع جمعية طب (؟!؟!) مشروعات صحية وعلاجية تَتَصِل مُبَاشَرَةً بتسويق خدمات ذلك “الأخصائي” الذي أعطى نفسه كذلك لَقَب “دكتور” في موقع الجمعية، حيث يَظهَر أسمه ورقم جوَّاله على مشروع علاج الإصابة بالـ ..... وهُنـا لا ينبغي أنْ يَنصَبّ السؤال على الأشخاص، بقَـدر ما يَنصَبّ على النظام الصحي الرقـابي نفسُـه: مَن يُراقِب الجمعيات الصحية في المملكة !؟ ومَنْ يَتَحقق مِنْ مؤهلات القائمين عليها !؟ ومَن يتأكَّد مِنْ أنَّ المريض يَعِـرف بصورةٍ واضحة لا لَبسَ فيها: هل يتعامل مع طبيب، أم أخصائي صحي؛ وما حدود المُمَارسة المسموح بها لكل مِنهما !؟ فـإذا كانَت هذه المُخالَفـة الطبيَّـة الخطـيرة تَحـدُث في أكـبر مستشفى خـاص في عاصمـة المملكة، مَقرّ وزارة الصحة؛ فمـاذا يُمكِن أنْ يَحـدُث في المستوصفات والمستشفيات الخاصة في القُرى والمُدُن الصغيرة في المملكة ؟ وما الذي يَحُول دون أنْ تَفرِض وزارةُ الصحة رقـابةً صَـارمَةً على الجمعيات الصحيَّة غير الحكومية، حمايةً للمرضى، ومَنعاً لتحويل العمل الصحي التَطَوُّعي في مِثل هذه الجمعيات إلى واجهة لمصالِح شخصية أو مالية !!؟ خُلاصَة القَول، القضية ليست قضية مُخالفَـة طبية لشخصٍ واحـد فَحَسب، بَل قضيّـة سـلامَة مريض، ووضوح مسؤولية، وثِقَـة في النظـام الصحي السعودي.

المصدر



_______ 
مواضيع مشابهة أو ذات علاقة بالموضوع :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا بك ،
أشكرك على الإطلاع على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ، ولو إسما مستعارا ; للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو مراعاة أخلاق المسلم ; حتى لا نضطر لحذف التعليق
تقبل أجمل تحية
ملاحظة :
يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..